العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
قضاها له . قال : فدخل موسى بن جعفر عليه السلام فأجلسه على فخذه وأقبل يقبل ما بين عينيه ثم التفت إليه ، فقال له : يا طوسي إنه الامام والخليفة والحجة بعدي ، وانه سيخرج من صلبه رجل يكون رضى لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه ، يقتل في أرضكم بالسم ظلما وعدوانا ويدفن بها غريبا ، ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه ، مفترض الطاعة من الله عز وجل ، كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . أقول : قد مضى بعض أخبار فضل زيارته عليه السلام في أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام وسيأتي بعضها في الباب الآتي ، ثم اعلم أن زيارته عليه السلام في الأيام الفاضلة والأوقات الشريفة أفضل لا سيما الأيام التي لها اختصاص به عليه السلام ، كيوم ولادته وهو حادي عشر ذي القعدة ، ويوم وفاته وهو آخر شهر صفر ، أو السابع عشر منه ، أو الرابع والعشرون من شهر رمضان ، ويوم بويع بالخلافة وهو أول شهر رمضان ، أو السادس منه . وقال السيد ابن طاوس في كتاب الاقبال : 49 - روي أنه يصلى يوم السادس من شهر رمضان ركعتان كل ركعة بالحمد مرة وبسورة الاخلاص خمسا وعشرين مرة لأجل ما ظهر من حقوق مولانا الرضا عليه السلام فيه ، ( 2 ) أقول : فيناسب إيقاع هذه الصلاة في روضته المقدسة بعد زيارته عليه السلام . 50 - وقال السيد أيضا في كتاب الاقبال : رأيت في بعض تصانيف أصحابنا العجم رضوان الله عليهم أنه يستحب أن يزار مولانا الرضا عليه السلام يوم الثالث والعشرين من ذي القعدة من قرب أو بعد ببعض زياراته المعروفة ، أو بما يكون
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 587 . ( 2 ) الاقبال ص 373 .